معركة المرأة اليمنية في زمن الحوثي

آخر تحديث : الخميس 18 أكتوبر 2018 - 11:10 صباحًا
معركة المرأة اليمنية في زمن الحوثي
سوسن اليمنية
سوسن اليمنية
عدن نيوز - كتابات

منذ فجر ثوريتي سبتمبر واكتوبر في شطري اليمن مطلع ستينات القرن العشرين, والمرأة اليمنية تواصل تقدمها على كافة الأصعدة. في بيئة متخلفة للغاية استطاعت المرأة ان تحقق نجاحات. وهذا يعود في الاساس الى اهداف الثورتين التي كان من ضمن اهدافها التحديث الاجتماعي. وقد بدأ دور المرأة اليمنية في سبيل انتزاع حقوقها بالنضال وبالمشاركة في الثورتين خصوصا في ثورة اكتوبر التي اندلعت في جنوب اليمن في العام 1963. حيث كانت المرأة تشارك في التظاهرات التي سبقت الثورة وكان هناك نساء شاركن في الثورة ابرزهن نجوى مكاوي. وهذا الامر مكن المرأة من انتزاع حقوقها.

خلال المراحل اللاحقة كان دور المرأة في المجتمع يشهد مدا وجزرا تباعا للظروف السياسية. لكنها حافظت على الحد الادنى والذي يسمح لها بالاحتفاظ بحلمها في ان يصبح لها دور ريادي كفله لها الدستور والقوانين النافذة. وعندما اندلعت ثورة فبراير في العام 2011, كان للمرأة دور بارز وصوت مسموع وتمكنت من انتزاع كثير من الحقوق ولأول مرة اصبح هناك اكثر من وزيرة ووصلت الى اعلى هرم قيادي داخل الاحزاب السياسية. كانت ثورة فبراير بمثابة تتويج لاحلام قديمة ونضالات ظلت مشتعلة وخاضتها المرأة اليمنية بشجاعة قل نظيرها.

عندما بدأت جماعة الحوثي تفجر العنف المسلح في الاطراف الشمالية من اليمن, كانت المرأة اليمنية تفقد جزء من حقوقها ومن حضورها. وفي مشهد احتجاجات الحوثيين في العام 2014 غابت المرأة تماما وحضر السلاح.

والان بعد اربع سنوات من الحرب يبدو ان المرأة اليمنية هي اكثر الخاسرين. فهي اصبحت غير مرغوب فيها, من قبل جماعة الحوثي التي تستند الى قيم دينية وطائفية موغلة في رجعيتها وتعادي كل ما هو حداثي وفي مقدمة ذلك المرأة.

لقد عكست الممارسات الاخيرة لجماعة الحوثي عندما جندت نساء لقمع المحتجات على سوء الاوضاع المعيشية, عكست طبيعة هذه الجماعة وتخلفها ونظرتها للمرأة. فهي تستخدم المرأة لممارسة ادوار قذرة بينما لا تسمح لها بممارسة ابسط حقوقها. اصبحت المرأة اليمنية مكبوتة وتواجه الامرين. حرمانها من حقوقها وجعلها تكابد الالام بفعل الظروف المعيشية.

في زمن الحوثي معركة المرأة اليمنية اصبحت شاقة لكن من يعرف المرأة اليمنية ماضيا وحاضرا يعرف انها لا تهزم ولابد أن تنتصر في نهاية المطاف. لا يمكن التفريط بالحقوق التي انتزعتها سنوات طويلة من النضال لمجرد ان هناك جماعة متخلفة اصبحت تهيمن على المجتمع وتذل المرأة وتحقرها.

لا تزال معركة المرأة اليمنية في بدايتها.

رابط مختصر
2018-10-18 2018-10-18
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

امير حسن