الصمت القاتل

آخر تحديث : الإثنين 8 أكتوبر 2018 - 9:20 مساءً
الصمت القاتل
وهيبة اليافعي
وهيبة اليافعي
عدن نيوز - كتابات

نحن امة كان لها كبرياء على الأمم لا يكسرها عدو كانت قوية بما يحتوي داخلها من عزة في دينها عندما كان يتغلغل في كيانها حب الله ورسوله عليه الصلاة والسلام

{ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} لا يهزمها باطل تدك الباطل بكلمة لا اله الا الله رجال رفعوا راية الكرامة رفعوا راية الشموخ خفاقة كان لها هيبة بين الشعوب موحدين الصفوف كلمتهم واحدة اقوياء بكلمة الحق وصفهم الله { أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ }

المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا

و كما قال سبحانه وتعالى؛ { رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ }

وقال سبحانه { مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا }

وعندما اتى جيل من بعدهم تخلوا عن كل هذه الصفات الحميدة وعن تعاليم دينهم وعن مجدهم وعن كرامتهم وتراجعوا رويداً رويدا وتنازلوا عن عزهم ووحدتهم وتناسوا ماكان عليه خلفائهم والتابعين

زاغة الابصار وقست القلوب وتزينت لهم الدنيا وغرتهم واعمت بصائرهم

راح كل واحد يبحث عنها بكل مااعطي من قوة

ولسانه حاله هل من مزيد

تنافسوا فيها ببناء المنازل الضخمة والاثاث الجميلة والمركبات الفاخرة والملابس الغالية وشمخوا بأنوفهم عالية تفاخرا على من اقلهم متعة

ولهثوا وراء متع زايلة وراء سراب لا يوصلهم الا لضياع وكلاً يقول نفسي نفسي

الم يحذر الله تعالى من الدنيا فكان تحذيره واضح

قال سبحانه: {{ اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا ۖ وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ۚ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ }}

والغرور الشيطان متاع شيطاني

وخاف علينا رسول الله منها فقال

((فواللهِ ما الفقرَ أخشَى عليكم، ولكني أخشى أن تُبْسَطَ عليكُمُ الدُّنيا، كما بُسطت على من كان من قبلَكُم، فتَنافَسوها كما تَنافَسوها، وتُهْلِكَكُمْ كما أهلكتْهُم)) رواه البخاري ومسلم

فعندما جعلوا كل همهم الدنيا وطمأنوا بها  سلط الله عليهم اعدائهم يديرونهم كيفما يشاؤون

زرعوا الفتن والاحقاد بينهم مصوا اموالهم جعلوهم العُوبة بأيديهم فرقوا بينهم جعلوهم ممزقين جعلوا من الدين عدة طوائف ومرجعيات

وهم ناكسوا رؤسهم مثل النعامات خرس افواهٌ ملجمة مستسلمين لكل مايجرى جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ

يروح الذي يروح ينطحن من انطحن اصبحنا بين الأمم شعوب بلا قيم شعوب يديرها الدينار والدرهم اهم شي يتمسكوا بالدنيا وزينتها لا تذهب عليهم

الله المستعان يااحفاد عمر وعثمان وعلي

{{أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ }}

اللهُّم لا تجعل الدُنيا أكبر همنا ولا مَبلغ علمنا ولا إلى النار مصيرنا ، وأجعل الجنّة هي دارنا وقرارنا

بقلم ✍وهيبة اليافعي ام حمزة

رابط مختصر
2018-10-08 2018-10-08
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

امير حسن