معذرة فخامة الرئيس الأب

21 نوفمبر 2017
معذرة فخامة الرئيس الأب
جميل عز الدين
جميل عز الدين

عدن نيوز - كتابات:

لقد خذلناك كثيرا لخوفنا أن نصنع طاغية كما صنعنا من قبل . وماعلمناك الاوحدويا مخلصا صادقا متواضعا محبا لشعبه ووطنه محبا للسلام والحوار ورافضا للعنف والقتل وإراقة دماء اليمنيين .لكنهم أجبروك أن تدافع عن الوطن والعقيدة والجمهورية بعد أن قتلوا الشعب وحاولوا قتلك ومن معك.

فمعذرة فخامة الرئيس لم نعطك حقك بالتمجيد والتبجيل والمدح والثناء لم نغني لك ولم نكتب القصائد بمدحك ولم ننتج الأوبريتات التي تجعل منك القائد الملهم والزعيم الذي يولد الكهرباء بالطاقة النووية ويبني سكك القطارات في كل محافظات الجمهورية ويضع حجر الأساس لمئات المشاريع الوهمية. حتى أننا لم نعطك حقك ولم ننصفك بالقول أو الفعل أونذيع ماتقوم به ونبثه للعالم.

بل لم نتحدث عن تضحياتك عمن قتل من أسرتك ومرافقيك عن أخيك الأسير عن محاولات اغتيالك عن وحدويتك عن رفضك للظلم عن مواجهتك لكل الضغوطات عن سماحتك وعفوك عن كل من خانوك ومن خذلوك ومن تناسوا واجباتهم نحو الوطن ممن عينتهم وناضلوا من أجل مصالحهم وطعنوا الوطن والشرعية بسيف الغدر والخيانة.

لم نتحدث أيها الرئيس القائد عن تحرير ثمانين بالمائة من الوطن الذي فقدنا الأمل يوما أن نعود إليه أو نرى حرا على تربته لم نتحدث عن جيش وطني أسسته من الصفر وبات اليوم يلقن أعداء الله الوطن دروسا في التضحية والفداء لم نتحدث عن تحركاتك الدولية والإقليمية التي نجحت فيها بأن تكسب الشرعية دعما دوليا وأقليميا لم نمجد وقوفك في وجه كل الضغوطات والتحديات الرامية لتمزيق الوطن وإنهاء وحدته وتسليم وطنك لأصحاب المشاريع الصغيرة.

لم نخبر أحد بجهودك الكبيرة تجاه المغتربين وخاصة من يقيمون في المملكة وما تفعله من أجل أستثنائهم من كل القرارات لأنك تدرك تماما خطورة ترحيلهم واستغلال الإنقلابيين لذلك لم نحبر أحدا، لأنك لاتؤمن بالبهرجة الإعلامية ولاتريد أن نتحدث عن جهد حتى يثمر بإنجاز.

كما اننا قصرنا كثيرا في تعريف الشعب بأنك صاحب مشروع اليمن الاتحادي القائم على العدالة والحرية والتقاسم العادل للثروة والسلطة وبالجهود الجبارة التي بذلتها لإنجاح مؤتمر الحوار والخروج بدستور يكفل لكل اليمنيين الحق بحياة متساوية تحت سقف الوطن.

معذرة والدي فخامة الرئيس لإننا سكتنا ولم نرد على كل من تطاول عليك وتمادى في تصوير حكمتك وخوفك علينا بأنه تقصير وخاصة أولئك الذين رعيتهم ومنحتهم مناصب في الدولة بعد أن أعلنوا ولائهم للشرعية وللوطن وقلوبهم مازالت معلقة بأستار سيدهم الذي أرضعهم الخيانة مذ كانوا صغار وذلك لأن قلبك يؤمن بالعفو
معذرة لتقصيرنا لكنك تعلم لماذا قصرنا؟ فأنت من وجهنا بأن نهتم بقضايا الوطن ولاننجر وراء تفاهات من لايعرفون معنى الوطن أنت من.

رفضت أن نمجدك قائلا أن الوطن أحق بالتمجيد فالأشخاص زائلون والوطن باقي رفضت أن نغني لك ونبجلك وان نستأجر الأقلام لكي تصفق في حضرتك كما عمل من سبقوك في الحكم او كمافعل بعض المسؤولين في الشرعية الذين وظفوا أقلاما لمدحهم والثناء عليهم رغم أن إنجازاتهم لم تتعدى التغريدات على صفحات التواصل الإجتماعي.

معذرة فخامة الرئيس أني كتبت هذا المنشور لكني ضقت ذرعا بشائعات الزيف وبمن يرمونك بكلام لاأساس له من الصحة ولايخدم سوى أعداء الوطن ولذلك فإن لك الحق أن تستغني عنا وأن تجري عملية تغيير تطيح بمن خذلوك وتأتي بأخرين يفضلون الوطن على مصالحهم الشخصية والعائلية برجال يؤمنون بالوطن لا بأنفسهم .

معك كل الحق أيها القائد المؤمن بالله والوطن والشعب.

*جميل محمود عز الدين

بقلم - جميل عز الدين
 
رابط مختصر
نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام الموقع ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، ولتحليل حركة الزيارات لدينا.. المزيد
موافق