جباري والميسري والجبواني

30 أكتوبر، 2019 3:15 ص
جباري والميسري والجبواني
عمر الحار
عمر الحار
عدن نيوز - مقالات:

ثلاث شخصيات وطنية لمعت في ظلمة الأحداث القاتمة التي يشهدها الوطن ، وان جاء كل واحد منهم من خلفية نضالية معروفة لا يختلف عليها اثنان ، و جمعتهم مظلومية الوطن وتكالب المشاريع على ضياعه ، واستمع صوت الثلاثي عاليا وعلى أكثر من صعيد ومنبر و كان احساسهم الوطني طاغ بأوجاع الوطن دون غيرهم من القيادات الأخرى للدولة ، الذين ربما يتألمون ولكن بصمت، و ان كانوا من الكاظمين الغيض، الا ان سماع اصواتهم مطلوبا ولو همسا وذلك اضعف الايمان.

انتظم عمل الثلاثي الوطني في الاونة الاخيرة وبرزوا على صعيد مناهضة بعض التصرفات الغير مقبولة للشقيقة الصغرى دولة الامارات برد الله ثراء مؤسسها الشيخ زايد ، ونهضوا بعزيمة الرجال التي لا تعرف الاستكانة في حياتها ولا ترضى يالهيانة لوطنها ولا تقبل ببيع ذرة من ترابه الغالي ، واصابهم ما اصاب القوم من قرح ، وانبروا في منافحة ذلك الدور والدفاع عن سيادة الوطن التي تعرضت للانتهاكات خاصة في المحافظات الجنوبية المحررة ، وحركت هذه التصرفات الغير مبررة غيرتهم الوطنية دفعة واحدة وقذفت بحممها براكين في وجه الاخوة الاعداء ، وسجلوا موقفا وطنيا لن يغيب عن صفحات المجد والتاريخ .

وارتسمت في ذاكرتي وبطابع طفولي بحت صورة الثلاثي الرهيب في مجريات الاحداث المؤسفة ، وتحرك كلا منهم تجهها بحسب قدرات وامكاناته الذاتية والقيادية المنضبطة والمحكومة بقيم ومبادئ الوطنية الغائبة عن الحضور في نفسيات وتصرفات كثيرا من قيادات الدولة المهاجر التي تحتم عليها ظروف المرحلة ان تكون عصامية المبدأ والسلوك وبارقي المواصفات حتى تصبح مهابة الجانب من الصديق قبل العدو . مع الاقرار بتفاوات قدرات الناس على مختلف مستوياتهم وحظهم من المعارف والعلوم وتجاربهم المتنوعة في الحياة .

وهناك ارهاصات كثيرة وكبيرة دفعت بظهور هذا الثلاثي الوطني الى الواجهة وتمكنوا بكرازيميا قيادية واضحة من كسر رتابة عمل الحكومة والتخفيف من العتب والغضب الشعبي عليها في الداخل والخارج .

غياب المناضل جباري عن مشهد حضور الميسري والجبواني الى حضرموت وشبوة كان له تأثيرات سلبية في قراءاتي لجمالية صورة الثلاثي الوطني الرهيب والمؤثر، ولم يسعفني الوقت ولا الحظ عن سؤالهما عن ذلك على قوة ما استبد بي من فضول كل صحفي مشاغب .

بقلم - عمر الحار
 
كلمات دليلية