صمت عن مجازر الحديدة .. وصراخ لأجل النفط !!! ..

مقالات
15 سبتمبر 2019
صمت عن مجازر الحديدة .. وصراخ لأجل النفط !!! ..
عبد الحفيظ الحطامي
عبد الحفيظ الحطامي

عين الانسانية تبدو كليلة عمياء عن ممارسات مليشيات الحوثي الارهابية، وتبدوا ضمائر المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والناشتين والناشتات الاحياء منهم والاموات ضميرا وانسانية ، وقد صارت كهوفا تصفر فيها رياح الوحشية والحيوانية السافلة.
بدم بااارد قتل اطفال ونساء في ريف تهامة بمحافظة الحديدة غربي اليمن ، قتلوا قصفا بقذائف المدفعيات في ظهيرة يوم الجمعة الدامية ، 13 اغسطس 2019 م ، قصفتهم مليشيات الحوثي الارهابية المدعومة ايرانيا، نزفت دماؤهم وتبعثرت اشلاؤهم بقذائف الموت، اختلطت الاشلاء بفتات الغذاء الذي، كانت الامهات تطهيه لأطفالها الجوعى، لتختطف قذائف الموت الارهابي ارواحهم، عاد دويهم الرجال من صلاة الجمعة على مجزرة مفتوحة في منطقة المتينة واحدى حارات مدينة حيس، جنوبي الحديدة المنكوبة، عادوا يبكون ضحاياهم واطفالهم ونساؤهم، اين التحالف العربي الذي ترك حرب الحديدة مفتوحة دون تحرير شامل ؟ اين الشرعية الصامتة؟ اين الاحزاب؟ اين المنظمات الحقوقية والحقوقيين والمجتمع الدولي والمبعوث الاممي ولجنة تنسيق ملف الحديدة وجنرالات اعادة التهدئه في الحديدة ؟ اين المسؤولين والحكومة والنواب والدول والرموز المدافعة عن الحقوق والحريات ؟ اين كل هذه الجهات والصور والقادة والسادة من مجازر الحديدة؟ التي ترتكبها مليشيات الحوثي وسط صمت مبتذل من مختلف الجهات، بعد ان صارت دماء الابرياء في الحديدة خاصة واليمن عامة مساحة للفرجة ؟ وللتقارير الباردة؟ والتصريحات السمجة، والمواقف العقيمة .
يتداعى العالم اليوم، ويصرخ ويبكي، لأجل النفط المراق بعمل ارهابي في السعودية؟ فيما الدم المراق في الحديدة وبذات الارهاب لا بواكي له، ولم يتحرك ضمير الانسانية لانقاذ الضحايا وادانة المجازر ، يصرخ العالم لاجل النفط ولا يتألم لدم يراق في الحديدة، ضحايا القصف الحوثي الارهابي لا قيمة لهم ولا حسبان في بورصات التجارة العالمية، لأن ضحايا الارهاب الحوثي في الحديدة لا دولة ولا وطن ولاقبيلة ولاشيخ لهم ، ولايصلح دمهم واشلاؤهم ان يكون مثار تغطية او اعجاب او شهرة لأن دماؤهم رخيصة في نظر القتلة وتجار الحروب ومدمني صناع الموت ؟ أي نازية وبيداغوجية ووحشية تحدق بالضمير العالمي والانساني والوطني والقومي والاخلاقي، وقد، سقط الى مدارك الحيوانية وشريعة الغاب والناب؟ لقد تشيأت القيم والاخلاق والانسانية وصار النفط اقدس عند هؤلاء من، دم ابرياء، اطفال ونساء قتلوا ضحى وفي رابعة النهار بالحديدة غربي اليمن ، ولم يجدوا من ينتصر لهم بمجرد بيان او تصريح او مناشدة ؟ يا عديمي الاخلاق ومنزوعي الضمير الانساني، دم هؤلاء اطهر واقدس وأغلى من نفط الكون ، استمرار تعامي كل الجهات المعنية بحقوق الانسان، تجاه المجازر التي ترتكب بحق الابرياء وضحايا الارهاب المنظم، والذي تديره دول ومليشيات، وتقايض به مصالحها اكان في، شمال اليمن او جنوبه، ليعد جريمة بحق الانسانية، لقد صعق البعض وهو يرى اعتراض الامارات على عدم اطلاق وسائل اعلام على 6 جنود قتلوا بالشهداء، فيما تورد احدى وسائل اعلامها وعلى السريع مقتل مدنيين في الحديدة دون الاشارة للقاتل، هذه الحسابات الضيقة بأرواح الضحايا والابرياء والمتاجرة بالدم اليمتي،، مؤذن بحرب شاملة ستدفع الانسانية فيها فاتورة صمتها لجرائم مسكوت عنها هنا وهناك، عدالة السماء لن تترك دماء الابرياء تذهب هدرا، وستدفع الانسانية فاتورة انحيازها وتجاهلها وصمتها الثمن غاليا ، بعد ان سمحت بمرور هذه المجازر بحق الانسانية ان تمر دون حساب او عقاب لمليشيات الارهاب الحوثي التي تقتل عن سبق اصرار وترصد للمدنيين،؟ دون ادانة من أحد. فيما يشتعل العالم اليوم ادانات لاجل النفط، لدرجة ان اصبح البعض يسأل بمنطق الحقيقة المرة، هل وجد النفط لأجل الانسان؟ ام الانسان لاجل النفط،؟ اجيبوا يا ادعياء الحقوق والديمقراطيات الزائفة والضمائر المتبلدة ودهانقة السياسة والنذالة والسخافة ؟ .

عدن نيوز - مقالات
بقلم - عبد الحفيظ الحطامي