شهدت أسواق الأسهم العالمية موجة بيع حادة خلال الساعات الماضية، طالت كبرى شركات التكنولوجيا والرقائق، وذلك على خلفية تصاعد مخاوف المستثمرين من احتمال تباطؤ الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
جاء هذا التراجع بعد دعوات أطلقها قادة في قطاع التكنولوجيا، أبرزهم داريو أمودي الرئيس التنفيذي لشركة “أنثروبيك”، بضرورة إبطاء وتيرة تطوير النماذج المتقدمة لأسباب تتعلق بالسلامة، وهو ما لاقى تأييداً من إيلون ماسك وسام ألتمان، مما أثار قلق الأسواق من انعكاس هذه الدعوات على خطط الاستثمار الرأسمالي التي كانت المحرك الرئيسي للصعود القياسي للأسهم في العامين الماضيين.
وتعرضت القيمة السوقية لعمالقة الرقائق وموردي البنية التحتية لضغوط قوية، حيث تبخرت أكثر من 600 مليار دولار من القيمة السوقية لأكبر 8 شركات في هذا القطاع خلال جلسة واحدة، مع تراجع ملحوظ في أسهم “إنفيديا”، “إيه.إم.دي”، و”برودكوم”، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت هذه أولى بوادر انحسار دورة الاستثمار الاستثنائية التي شهدها القطاع.
في المقابل، يرى بعض المحللين أن المنافسة المحتدمة بين الشركات والدول تمنع التراجع الطوعي عن الإنفاق، حيث لا تزال التوقعات تشير إلى أن الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي قد يقترب من 800 مليار دولار خلال عام 2026، مع تقديرات بأن يتجاوز 1.3 تريليون دولار بحلول عام 2027.
وتتزامن هذه المخاوف مع تحديات اقتصادية أخرى، أبرزها ارتفاع عوائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات فوق مستوى 5%، وزيادة تكاليف الاقتراض، مما يضع الشركات الكبرى تحت ضغوط إضافية لإثبات قدرتها على مواصلة تمويل مشاريعها الضخمة في ظل ظروف مالية أكثر تشدداً.












