أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن ظاهرة “إل نينيو” المناخية أصبحت في حالة استقرار ثابت، مع توقعات شبه مؤكدة باستمرارها وازدياد شدتها خلال الأشهر المقبلة، لتمتد تأثيراتها حتى فبراير 2027.
وأكدت التقارير الدولية أن هذه الموجة قد تكون الأشد منذ أربعة عقود، حيث تتجاوز درجات حرارة سطح المحيط الهادئ الاستوائي المعدلات الطبيعية بشكل استثنائي، مما يضع العالم أمام مخاطر متزايدة من الظواهر الجوية المتطرفة، بما في ذلك الفيضانات، موجات الجفاف، والحرارة القصوى.
تأثير إل نينيو على طقس السعودية
تشير المؤشرات المناخية المحلية، وفقاً لتقارير المركز الإقليمي للتغير المناخي، إلى أن تأثيرات الظاهرة على المملكة خلال موسم 2026-2027 قد تتمثل في الآتي:
- زيادة احتمالية هطول الأمطار وحدوث السيول، خاصة على مناطق غرب المملكة والمرتفعات الجنوبية الغربية خلال فصل الخريف.
- توقعات بنشاط مطري متنوع على أجزاء واسعة من المملكة خلال الموسم المطري الممتد من أكتوبر 2026 حتى مايو 2027.
- ارتفاع في متوسط درجات الحرارة العظمى والصغرى، مما قد يزيد من حدة موجات الحر خلال فصلي الصيف والخريف، مع تقليل فرص انخفاض درجات الحرارة ليلاً.
- تراجع احتمالية حدوث موجات البرد الشديدة خلال فصل الشتاء.
ما هي ظاهرة إل نينيو؟
إل نينيو هي ظاهرة مناخية طبيعية دورية تنشأ نتيجة ارتفاع غير اعتيادي في درجات حرارة سطح المياه في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي، مما يؤدي إلى ضعف الرياح التجارية وتغير أنماط دوران الغلاف الجوي عالمياً.
وتختلف هذه الظاهرة عن “لا نينيا” (La Niña)؛ فبينما تمثل “إل نينيو” الطور الدافئ، تمثل “لا نينيا” الطور البارد الذي تنخفض فيه درجات حرارة سطح البحر في نفس المنطقة وتشتد فيه الرياح السطحية.
ويؤكد الخبراء أن هذه الظاهرة طبيعية في حد ذاتها، لكن تزامنها مع الاحترار العالمي الناتج عن النشاط البشري يفاقم من حدة آثارها، مما يستدعي تعزيز أنظمة الإنذار المبكر والجاهزية لمواجهة التغيرات الجوية المرتقبة.















