يحذر خبراء التقنية والسلامة من عادة شحن الهواتف المحمولة في السرير أو وضعها تحت الوسائد أثناء النوم، لما تشكله هذه الممارسة من مخاطر حقيقية تتجاوز مجرد إتلاف الجهاز لتصل إلى تهديد سلامة الأفراد ونوعية حياتهم الصحية.
وبحسب تقرير لموقع “Do It Yourselves”، فإن شحن الهاتف على أسطح ناعمة مثل السرير أو الأغطية يمنع التهوية المناسبة، مما يؤدي إلى احتباس الحرارة وارتفاع درجة حرارة الجهاز بشكل خطير، وهو ما قد يتسبب في نشوب حرائق داخل غرف النوم.
خطر نشوب حرائق واشتعال الأغطية
تؤكد الجمعية الوطنية للحماية من الحرائق في الولايات المتحدة أن الأسطح الناعمة تعمل كعازل للحرارة التي يولدها الهاتف أثناء الشحن، وفي حال عدم وجود تدفق هواء كافٍ، يزداد خطر اشتعال أغطية السرير، وينصح الخبراء بوضع الهواتف على أسطح صلبة ومستوية لضمان تبريدها.
تأثير الضوء الأزرق على جودة النوم
يتسبب وجود الهاتف بجانب السرير في اضطرابات النوم نتيجة التعرض للضوء الأزرق الذي يعيق إنتاج هرمون “الميلاتونين” المسؤول عن تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، كما أن سهولة الوصول للإشعارات تدفع المستخدمين للسهر لساعات طويلة، مما يؤدي إلى تراجع النشاط البدني في الصباح.
المجالات الكهرومغناطيسية والمخاوف الصحية
ينصح خبراء بضرورة ترك مسافة كافية بين الشخص والهاتف أثناء الشحن لتقليل التعرض للمجالات الكهرومغناطيسية، حيث تشير بعض الدراسات إلى وجود روابط محتملة بين هذا التعرض واضطرابات النوم ومشكلات صحية أخرى على المدى الطويل، مما يجعل شحن الهاتف في غرفة أخرى خياراً أكثر أماناً.
تضرر عمر البطارية بسبب الشحن الزائد
يؤثر ترك الهاتف موصولاً بالكهرباء طوال الليل على العمر الافتراضي للبطارية، فرغم أن الأجهزة الحديثة تتوقف عن الشحن عند اكتمال السعة، إلا أن بقاءها متصلة بالطاقة يسبب تدهوراً تدريجياً، ويفضل الخبراء الحفاظ على نسبة الشحن بين 20% و80% لضمان كفاءة الجهاز.
السلامة الجسدية ومخاطر الأسلاك
تشكل أسلاك الشحن المتشابكة في السرير خطراً جسدياً، خاصة للأطفال أو الأشخاص كثيري الحركة أثناء النوم، حيث قد تسبب التعثر أو الاختناق، كما أن الاستلقاء فوق الهاتف أو الشاحن أثناء النوم قد يؤدي إلى آلام في الرقبة والظهر وكدمات طفيفة نتيجة الأوضاع غير المريحة.






