تتجه أنظار جماهير الكرة غداً الثلاثاء إلى مدينة برشلونة الإسبانية، حيث يستضيف ملعب “آر سي دي إي” مواجهة مرتقبة بين المنتخب المصري ونظيره الإسباني، في لقاء ودي دولي يأتي ضمن التحضيرات النهائية لكأس العالم 2026، ويتزامن مع زخم دبلوماسي كبير بين البلدين بعد إعلان العام الجاري “عاماً للشراكة الاستراتيجية”.
وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة التاسعة مساءً بتوقيت القاهرة، وسط مدرجات ممتلئة بالكامل بعد نفاذ 40 ألف تذكرة، حيث يدير اللقاء الحكم البلغاري جيورجي كاباكوف، ويدخل “الفراعنة” المباراة بمعنويات عالية عقب الفوز على السعودية برباعية نظيفة، رغم غياب النجم محمد صلاح للإصابة، بينما تفتقد إسبانيا خدمات لاعبها مارتن زوبيميندي.
تفاصيل الشراكة الاقتصادية والأمنية
وإلى جانب الصدام الكروي، تشهد العلاقات بين القاهرة ومدريد طفرة رسمية، حيث وافقت الحكومة المصرية على اتفاقية جديدة لتسليم المجرمين لتعزيز التعاون الأمني، وكشف السفير الإسباني في القاهرة، سرخيو كارانثا، أن حجم التبادل التجاري كسر حاجز 3.25 مليار يورو، مؤكداً أن 2026 هو عام التطبيق الفعلي للشراكة الموقعة بين الجانبين.
وتشمل هذه الشراكة تعاوناً واسعاً يمتد حتى عام 2030، يركز على ملفات الأمن الغذائي ومواجهة التغير المناخي، بالإضافة إلى استمرار الاعتماد على الخبرات الإسبانية في تطوير السكك الحديدية عبر قطارات “تالغو” ومشاريع الطاقة الخضراء، وهي الملفات التي تضع البلدين كقوتين فاعلتين في منطقة حوض البحر المتوسط.
الاستعداد للمونديال واحتراف المواهب
ويعد لقاء الغد الاختبار الأصعب للمدرب حسام حسن، الذي يسعى للاستقرار على القائمة النهائية للمونديال المقرر إقامته في أمريكا وكندا والمكسيك الصيف المقبل، كما تأتي المباراة في ظل حراك رياضي استثماري لافت، برزت ملامحه مؤخراً بانتقال الناشئ المصري حمزة عبد الكريم من الأهلي إلى صفوف نادي برشلونة.
وتمثل الموقعة الكروية في العاصمة الكتالونية وجهاً من أوجه “القوة الناعمة” التي تدعم الروابط التاريخية، في وقت تتحول فيه العلاقات السياسية إلى تحالف شامل يغطي الجوانب التنموية والأمنية بشكل غير مسبوق.















