لم تسقط الجوبة وإنما سقط المزيد من الأقنعة

12 أكتوبر 2021
لم تسقط الجوبة وإنما سقط المزيد من الأقنعة
محمد الحذيفي
محمد الحذيفي
بقلم - محمد الحذيفي
عدن نيوز - كتابات :

إعلام الميليشيا الحوثية الإرهابية التابعة لإيران وناشطي الغفلة وإعلاميي الدفع المسبق يرقصون على أخبار كاذبة وينشرون أن الجوبة جنوب مأرب سقطت.. وبحسب الكثير من المصادر الميدانية التي على الأرض وليست مصادر الفنادق فإن ذلك غير صحيح على الإطلاق فلم يتقدم الحوثي كما يزعم وادواته وما حدث أن الميليشيا تقدمت في قرية تسمى “واسط” بسبب بعض الإرباك فانسحب مقاتلوا الجيش الوطني ورجال القبائل ليعودون ويطوقوا العناصر الإرهابية داخل المنطقة استعدادا لاستعادتها والميليشيا تدرك ذلك لكنها تمارس الخداع والحرب الإعلامية والنفسية ظنا منها أنها ستحصد بالحرب الإعلامية ماعجزت عن حصاده في المعارك العسكرية وأنها ستهز من معنويات المقاتلين وهي فقط لا تكشف سوى عن سقوط المزيد من الأقنعة التي تدعي الحياد او الهيام بحب الشرعية وما تهز سوى عقول المخدوعين.

‏في مأرب أكثر من عام كامل وقوات الجيش مسنودين بالمقاومةوطيران تحالف دعم الشرعية يكسرون عظام الميليشيا ويسحقون عتادها ويفشلون خططها وهم بإمكانيات محدودة وعجزت كل محاولاتها في التقدم رغم ما تضخمه ماكينتهم الإعلامية في صنعاء والضاحية الجنوبية والنجف وطهران وهذا ليس من باب الدعاية الإعلامية أو رفع المعنويات او الحرب النفسية وإنما هو نقلا عن إعلامهم الذي يؤكد ذلك حين يحتفي بتشييع توابيت القتلى (القناديل) في مختلف مناطق سيطرتهم البعيدة عن مسرح العمليات العسكرية ولا غرابة في أن يمنون أنفسهم ويعوضون شعورهم بالعجز بادعاء سيطرتهم على الجوبة.

حينما نتحدث عن ذلك نحن لا نمارس الخداع أو نرفع المعنويات أو نؤدي دور التوجيه المعنوي او نقلل من الخطر الذي يحدق بمأرب أو غيرها بل نذكر حقائق ونعترف بوجود الخطر ، ونقول أن هنالك خطرا حقيقا يحدق بمأرب وغير مأرب من قبل هذه الميليشيات الإرهابية المارقة وهذا الخطر ليس مرده أو سببه قوة الميليشيا وتفوقها وحنكتها وتخطيطها فهي بعيدة كل البعد عن تلك العوامل وإنما سبب الخطر هي قيادات الدولة وأدواتها التي تعتمد عليها في إدارة المعركة منذ العام 2017 إن لم يكن قبل ذلك.

الجيش الوطني ورجال القبائل والمقاومة في جبهات أطراف مأرب وكل جبهات القتال يؤدون دورا بطوليا عظيما ويسجلون المعجزات والأساطير القتالية وهم بلا رواتب منذ ما يقارب العام وبدون تسليح نوعي باستثناء الدعم والغطاء الجوي الكبير والفاعل لطيران تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية فماذا فعلت لهم قيادة الشرعية الرئيس والنائب والحكومة غير الإتصالات أو الوعود الإعلامية او التوجيهات الحبرية على الورق.

‏كل يوم نقرأ ونسمع اتصل الرئيس واتصل نائب الرئيس بمحافظ مأرب او بوزير الدفاع وبرئيس هيئة الأركان سنتان على هذا المنوال ولم يتغير الحال ، فهل الإتصالات أو التوجيهات لقيادات كلها خارج الوطن سيغير موازين القوة على الأرض ومعادلات المعركة؟؟.

الجيش والمقاومة ورجال القبائل ليسوا بحاجة اتصالات او وعود وتوجيهات إعلامية وورقية وإنما هم بحاجة إلى أسلحة نوعية ورواتب منتظمة وتغيير أدوات وتكتيكات المعركة وخططها وقياداتها.

اعلان قيادة تحالف دعم الشرعية دعمها الكامل والمساند للجيش الوطني ورجال القبائل لفتح حصار مديرية العبدية وحماية المدنيين في مأرب اجراء غاية في الأهمية يحتاج من قيادة الشرعية وبالذات فخامة الرئيس ونائبه مغادرة سياسة التقوقع على نفس الألية والأدوات في إدارة المعركة وتعزيز الإعلان بخطوات تكاملية وإجراء تفييرات شاملة في خطط إدارة المعركة وأدواتها ووسائلها وقياداتها وتوفير الأسلحة النوعية وصرف كل مرتبات الجيش المتأخرة والمتابعة والإشراف الميداني من داخل الوطن لأن الإتكاء والإعتماد على نفس الأدوات والقيادات والخطط المعتمد عليها منذ أربع سنوات لا يمكن أن يقلص مساحة الخطر أو يحدث فارقا حاسما في المعارك أو يغير المجريات على الأرض.