تقسيم اليمن جمع المليشيات في خندق واحد!

31 مايو 2020
تقسيم اليمن جمع المليشيات في خندق واحد!
رشاد المخلافي
رشاد المخلافي
بقلم - رشاد المخلافي
عدن نيوز - مقالات:

من الواضح أن تقسيم اليمن مصلحة مشتركة تجمع اعداء الشعب والوطن والدولة الاتحادية والجمهورية والمستقبل.

مليشيات (حراس الإمامة، وحراس القرية، وحراس بقايا العائلة) في خدق واحد، سلاحهم موجه ضد الشعب واليمن يهدف إلى انهاء الدولة الشرعية وتفكيك الجغرافيا اليمنية لخدمة أطماع أجنبية استعمارية.
هكذا باتت تلعب الإمارات لعبتها القذرة تحت الشمس في الساحة اليمنية لتنفيذ مخطط قوى عالمية لها أطماعها في ظل عودة التنافس العالمي المحموم على خطوط الملاحة الدولية والمضائق المائية العالمية، عيونها على مضيق باب المندب الاستراتيجي وعلى الموانئ والجزر اليمنية ذات الإهمية الاستراتيجية ايضا.

الأسرة العفاشية التي سلمت الدولة بكامل مقدراتها ومقدرات الشعب إلى مليشيا الحوثي الإمامية وإلى إيران وسلمت الشمال على طبق من ذهب ، حيث خطط صالح ووزع الأدوار بين عائلته وقام بترحيل جزء من المليارات المنهوبة من أموال الشعب إلى بيروت وكلف مناضل البارات والملاهي والمراقص، يحيى محمد عفاش لادارة تلك الأموال طبعا كان ذلك بالتنسيق بين على عفاش وحسن نصر الله الذي كانوا على تواصل عبر خط مفتوح حتى الأيام الأخيرة من حياة عفاش، بعدها الكل يعلم كيف رفض نصرالله الرد على تلفونات عفاش واقفل الخط بينهما عندما انتهت مهمت عفاش في تسليم اليمن لمحور إيران، ووقعت تلك الأموال تحت قبضة حزب الله هذا الأخير الذي بات هو من يعطي نفقات مناضل حفلات المزز يحيى ويحدد تحركاته كيفما يشاء بعد الاستيلاء على المليارات.

وفي الطرف الآخر ذهبت عشرات المليارات من الدولارات المنهوبة إلى دبي حيث أوكل صالح لنجله حمادة مهمة إدارة تلك الأموال والتي صارات الإمارات تستحوذ على جزء منها، وهي مبالغ طائلة لتمويل مشاريعها التفكيكية التدميرية في اليمن.

وليس من المستغرب أن يظل حمادة صامت منذ مقتل والده ولم يصرح أو يحمل الحوثي مسؤولية مقتل أبيه ، بل ويطلع الآن بخطاب! لا أدري ماهي الصفة التي يتحدث بها!؟، المهم كان خطاب هزيل لم يشر فيه إلى الحوثي أو جرائمه ضد حزبه ولم يحمله حتى مسؤولية مقتل أبية، كذلك كنا نشاهد تصريحات مناضل قاعات الكعب العالي المدعو يحيى عفاش وهو يطل أحيانا في بعض الشاشات ولا يتجرء في الحديث عن الحوثي أو حتى الاشارة لجرائمه بل يصفه بانصار الله ويمجده ويتحدث عن العطوان والمرتزقةهههه.

هكذا تبخرت أموال الشعب المسروقة والمنهوبة والمهربة إلى دبي وبيروت وطهران وبعض العواصم بيد أولاد الحرام، وتم تسليم المليارات الأخرى للآماميون الجدد.
ومن خلال الأحداث يتضح للجميع أن التنسيق الإماراتي الإيراني الحوثي كان قائما منذ دخول الحوثي صنعاء 2014م، والإمارات هي من ساهمت في انقلاب صنعاء وصنعت انقلاب عدن وقريبا سيكون هناك انقلاب في الساحل الغربي (المخا) إذا لم يتم طرد بعران زايد من اليمن ومحاسبتهم على جرائمهم في اليمن.

للأسف بعد كل هذا يأتي بعض البهائم المحسوبين على البشر ليحملون ثورة 11فبراير كل كوارث عفاش وعائلته، لكن الحقيقة والواقع يقولان إن ثورة فبراير كانت ضرورة وثورية ووطنية وإنسانية وأخلاقية حتمية، وقد تأخرت كثيرا حيث كان يجب أن تقوم قبل عام2011م. بعشر سنوات أو على أقل تقدير بعد الانتخابات الرئاسية، التي زورها عفاش بالقوة لازاحة منافسه فيصل بن شملان الذي فاز فعليا في تلك الانتخابات ، لكن الثورة تأخرت فعلا لكنها أتت وستجز مهمتها الوطنية عاجلا أو آجلا ، حيث كانت القوى السلالية الإمامية قد تمكنت من استكمال توغلها وسيطرتها على معظم مفاصل الدولة خلال العقدين الأخيرين من حكم عفاش الذي خان الثورة الجمهورية وفتح لها الباب على مصراعيه للقوى الآمامية ، وما جماعة الحوثي إلى واجهة لقوى الإمامة التي أحكمت سيطرتها الفعلية على مصادر القرار داخل مؤسسات الدولة وأهمها العسكرية والأمنية وداخل المؤسسة الرئاسية نفسها والسلك الدبلوماسي والقضائي.

وكانت تشكل الدولة العميقة، فجاءات نكبة 21سبتمبر كتحصيل حاصل لمؤامرة طويلة كانت الثورة المضادة تعمل على ضرب النظام الجمهوري وتشتغل من داخل المؤسسات.

هكذا شكل نظام صالح العائلي أكبر نكبة على الثورة والجمهورية والبلد ، حيث أعاد قوى ماقبل ثورة 26سبتمبر القوى الإمامة من جديد وسلم لها شمال البلد واعاد احياء قوى ماقبل ثورة 14أكتوبر والاستقلال في جنوب البلد.

هاهي مليشيات الانتقالي ومليشيات طارق عفاش وفرق زرع الألغام الحوثية وعناصر القاعدة يجمعهم خدق واحد في عدن وابين ضد الدولة وقواتها المسلحة، وسيتم كسرهم قريبا ومن يقف خلفهم.