لمن يسأل عن الوضع في مارب

31 مارس 2020
لمن يسأل عن الوضع في مارب
يحيى الاحمدي
يحيى الاحمدي
بقلم - يحيى الاحمدي
عدن نيوز - كتابات :

تكثر الأسئلة عن الوضع في مارب، وذلك بفعل التهويل الإعلامي الذي تضخه آلة الإعلام الحوثي التي أخبرتنا قبل ٤سنوات أنها احتلت عسير ونجران، وعينت المحافظين حتى وجدنا بعض لوحات سيارات الأجرة تحمل اسم (صنعاء- نجران) ..و(ذمار -عسير ..) فالحوثيون يستفيدون من هذا التهويل في تحشيد المقاتلين والزج بهم في معارك لا حد لها ولا أفق..

قبل 5 سنوات اتجه الحوثيون نحو مارب بأرتال من الدبابات والمدرعات ومختلف الأسلحة التي استولوا عليها من معسكرات عمران وصنعاء وذمار وأمانة العاصمة، ووصلوا إلى محيط المجمع وكان مبنى المحافظة على بعد رصاصة في المقابل تمترس شباب مارب ومن انضم إليهم في محيط المجمع، وتعاهدوا على القتال حتى الموت، وتصدوا بأسلحتهم الشخصية، وما تيسر من الأسلحة الثقيلة الشحيحة وقهروا الطوفان، وكسروا قوة الحوثي في مهدها ..

اليوم ..بعد خمس سنوات من الكر والفر، ما الذي تغير؟ لا يزال الحوثي يحاول تكرار تجربة فاشلة، وكل المعطيات تقول له: لا تحاول .. وبلغة الأرقام تعالوا لنتحدث عن واقع المعركة ومستجداتها؛ فمن حيث المساحة على الأرض فلا تزال صنعاء أقرب إلى الجيش الوطني، فيما مارب أبعد بكثير عن الحوثي..

ففي جبهة نهم مثلا تبعد صنعاء عن الجيش الوطني بمسافة لا تزيد عن ٤٠ كيلو فيما تبعد مارب عن الحوثي بأكثر من ١٠٠ كيلو، والمسافة التي تفصل صنعاء عن الجيش الوطني من جبهة صرواح لا تتجاوز ٤٠ كيلو فيما تبعد مارب عن مقاتلي الحوثي من الجهة ذاتها بأكثر من ٦٠ كيلو ..
أما من جهة الجوف فالحوثي يحاول التوغل بمجاميع في صحراء مترامية الأطراف فتبتلعهم كمائن الجيش الوطني.

وهنا لم يستجد شيء باستثناء التحشيد والمحارق وتضخيم إعلامي يضخه الحوثيون في منابر إعلامية متعددة تم الاستيلاء عليها سواء أكانت حكومية أم أهلية ..فضلا عن الميزانية الكبيرة التي تنفقها الجماعة على هذا الجانب..

غير أن المتغير الكبير في مسار المعركة يتمثل في عودة المقاومة إلى الواجهة ومساندتها للجيش الوطني، حيث يمتلك رجال المقاومة خبرات ومهارات في التعامل مع قتال الصحاري، فضلا عن اتحاد كلمتهم في رفض أي مشروع غير مشروع الدولة والجمهورية..

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى