نجاحات الجبواني لماذا ازعجت الخصوم ؟

آخر تحديث : السبت 10 فبراير 2018 - 4:43 مساءً
نجاحات الجبواني لماذا ازعجت الخصوم ؟
سعيد النخعي
سعيد النخعي
مقالات - ( عدن نيوز )

صالح أحمد الجبواني شخصية سياسية ودبلوماسية وإعلامية ،  وصاحب رصيد نضالي يعلمه القاصي والداني من خلال حضوره المتميز في المحافل  الدولية على المستوى السياسي ، أو من خلال حضوره كصوت إعلامي تميز بعمق الطرح ، وقوة الحجة ، وبلاغة الكلمة ، فاستطاع هذا الصوت الشبواني تبديد  سكينة التعتيم الإعلامي المفروض على القضية الجنوبية حينها ، وكسر طوق الحجب المفروض عليها في المحافل السياسية ، والمنابر الإعلامية ، ومن أراد التأكد فعليه الرجوع إلى أرشيف القنوات الفضائية الشهيرة كالبي بي سي ، والجزيرة، والعربية وغيرها  .

لايزال الجميع يتذكر المعارك  الإعلامية التي خاضها الجبواني مدافعا عن الجنوب وقضيته، حين كانت تتحلق الناس في المنازل ، والشوارع حول شاشات التلفزيون مستمتعين بمنازلة الجبواني مع خصومه وكأنهم يشاهدون المباراة النهائية بين قطبي الدوري الأسباني برشلونة و ريال مدريد ؛ فتتعالى أصوات المشاهدين كلما أفحم  هذا الشاب الشبواني خصومة وهز شباكهم ، كما تتعالى أصوات الجماهير حين  يمطر ميسي شباك خصمة بالأهداف .

نافح الجبواني عن قضايا الوطن ، وهو الشاب الفقير الأعزل الذي ظنّ عليه الوطن حتى براتبه إذ لايعلم  الكثيرون  أن عفاشا قطع عنه راتبه ، وقضى جزاءا من حياته منفيا معدما إلا من جنيهات   معدودة تجود بها السلطات البريطانية له كلاجئ سياسي ، ولم يدر في خلد الجبواني  أن فجور الخصومة ستدفع بأحد سرّاق النضال إلى إعلانه العزم على تقديم بلاغا للسلطات البريطانية لكي تقطع عن أسرته  هذه المساعدة ؛  وأترك لك عزيزي القارئ تشخيص  هذه الأخلاق  والمواقف وأنت جدير بالوصول إلى معرفة عقليات ونفسيات وأصول من تصدر عنهم مثل هذه  المواقف .

اسندت الحكومة الشرعية حقيبة وزارة النقل للجبواني ضمن جملة تغييرات شملت عددا من الحقائب الوزارية ، وجاء تعيينه ككفاءة  ، واستحقاق سياسي واجتماعي  فالرجل ينتمي إلى محافظة شبوة ذات الثقل الاجتماعي ، والجغرافي ، وقبل هذا كله فهي محافظة تربض على حقول من النفط والغاز والذهب ، ولا أبالغ إذا قلت : إن شبوة تمتلك مقومات دولة ؛ و لم تخرج هذه المحافظة إلا بحقيبتين وزاريتين ، ومع ذلك استكثر البعض هاتين الحقيبتين على محافظة شبوة ، بالرغم أن شبوة كانت ولازالت مهمشة على مستوى الوظيفة العامة ، ولم يشتك الشبوانيون يوما إقصائهم وتهميشهم  كما تفعل بعض  المديريات ، وأظن  الكل يعلم الفرق بين المديرية والمحافظة !

هرّت أبواق أعداء النجاح  على الجبواني حين عجزت أن تعمل مثله ، عندما رأوا الرجل بدأ بقوة واستطاع في فترة ثلاثة أسابيع من تعيينه  تحقيق نجاحات ملموسة  تجعلني كمواطن أحترم الشخص ، وأشيد بأدائه ، منها تأسيس ديوانا للوزارة وتجهيزه بالإثاث والتجهيزات ، وهي الوزارة التي ظلت مجهولة لايعرف لها مقرا ، ولم نلمس لها نشاطا في عهد الوزير السابق الذي قارب السنتين سوى صرف التذاكر للناشطين والناشطات . هرّت الأبواق التي لاتحسن سوى النعيق على الجبواني حين أراد أن يمارس عمله كوزير طموح يريد إحداث نقلة نوعية لهذه الوزارة الحيوية ، من خلال زياراته للموانئ والمطارات ، والإتفاق مع قوات خفر السواحل لحماية المنشأت بدلا عن المليشيات ؛ لأن الموانئ والمطارات هي وجه الدولة ، وعليها مدار حياة الناس ، كما دعا – بالتنسيق مع قوات التحالف – إلى  جلب المزيد من شركات الطيران  الخليجية والأفريقية لإعادة الحياة لمطار عدن الدولي .

كما  بدأ  بإعادة تأهيل ميناء عدن  بإبرامه إتفاقا مع إحدى الشركات  لإ زالة الأتربة التي طمرت الميناء والحقت ضرارا  بالعمق المتعارف عليه دوليا لرسو السفن العملاقة ، كما شرع في إعادة  تفعيل ميناء المكلا وميناء  بالحاف في محافظة شبوة .

والسؤال الذي يطرح نفسه ماهي الحجج والأدلة الموضوعية للحملة على شخص الجبواني دون غيره ، ففساد الحكومة لايتحمله الرجل لأنه ليس على رأسها ، أما  الفساد ونظافة اليد لأظن فترة ثلاثة أسابيع كفيلة بالحكم عليه ، وأما خردة النظام السابق فلم يكن من مخلفاتها ، وأما موقف الرجل السياسي فهو واضح  مع مشروع اليمن الاتحادي ، وليس جمهوريا في الصباح وملكيا في المساء كما يفعل أصحاب  الشرائح المتعددة .

لذا يجب علينا التفريق بين الأداء الوظيفي والموقف السياسي . ولنا تجربة مريرة مع هذا الخلط وما تجربة نايف البكري ، و عبدالعزيز المفلحي عنّا ببعيد  .

رابط مختصر
2018-02-10 2018-02-10
abdu osman