الإغتيالات والقتل خارج نطاق القانون تثير الرعب في تعز… تقرير

آخر تحديث : الجمعة 12 يناير 2018 - 8:15 مساءً
الإغتيالات والقتل خارج نطاق القانون تثير الرعب في تعز… تقرير
عدن نيوز - متابعات

شهدت محافظة تعز في الآونة الأخيرة، ارتفاعاً غير مسبوق في وتيرة عمليات الاغتيالات والقتل خارج نطاق القانون في آن واحد، ويعود ذلك بشكل رئيسي للانفلات الأمني وعدم التواجد الفعلي للأجهزة الأمنية بالمحافظة. وتحولت هذه العمليات إلى كابوس مرعب يطال الجميع، وكانت أبرز هذه العمليات محاولة اغتيال وكيل محافظة تعز الدكتور عبدالقوي المخلافي، لكنه نجا بحياته، بينما أصابت محاولات أخرى أهدافها وكان آخرها اغتيال أحد افراد كتائب ابو العباس. وكانت قد الصقت عبوة ناسفة بالطقم المرافق لوكيل محافظة تعز المخلافي الاثنين الماضي، التي أسفر انفجارها عن إصابة عشرة أشخاص منهم مواطنين ومرافقين للوكيل المخلافي في حين اغتال مسلحون مجهولون مروان عباد احد جنود الجيش الوطني في شارع مستشفى الثورة صباح الاثنين . وعقب محاولة اغتيال وكيل محافظة تعز الدكتور عبدالقوي المخلافي قام مسلحون مجهولون يستقلون دراجة نارية الثلاثاء الماضي، برمي قنبلتين يدوية على محمد قائد احد افراد كتائب ابو العباس في حي الظاهرية مما اسفرتا عن مقتله في الحال . ويوم الرابع من يناير الجاري، إغتال مسلحون مجهولون يستقلون دراجة نارية، مراد الهلالي، أحد جنود الشرطة العسكرية  في شارع المصلى أمام مركز الوسيم للطباعة وسط مدينة تعز، بعد يومين من اغتيال  الضابط في كتائب حسم أمين علي عبادي، البالغ من العمر 35 عام، من قبل مسلحين مجهولين في جولة الصقر، بمنطقة بئر باشا غرب المدينة. وفي تصريح لـ”الموقع بوست” قال العقيد عبدالباسط البحر إن “محاولات الاغتيال هذه التي كانت ابرزها يوم الاثنين الماضي التي حاولت استهداف وكيل محافظة تعز الدكتور عبدالقوي المخلافي، لأن له تأثير بارز على الساحة الميدانية، وأغلب أصابع الاتهام تشير إلى وجود خلايا نائمة تابعة لمليشيا الحوثي الانقلابية، تحاول القيام بأعمال وتصور المشهد على أنه تصفية حسابات بين عدة فصائل على الأرض، فيتم اختيار الأهداف بعناية من قبل العملاء ويتم التنفيذ بوسائل متطورة لتحقق غايات لها خلفيات متعددة سواء كانت سياسية او عسكرية. ويضيف “البحر” أن هذه الاختراقات في مدينة تعز كثيرة وقد تم كشف بعضها بالفعل خلال الفترة الماضية، وتعود هذه الاختراقات -حسب البحر-  إلى عدة أسباب أهمها عدم وجود الآليات والتقنيات للأجهزة الأمنية للحفاظ على أمن واستقرار المدينة، نتيجة قلة التمويل والدعم المطلوب لذلك. ويشير البحر إلى أن انتشار ظاهرة حملة السلاح قد زاد من خطورة الوضع، وساهم إلى حد ما في ارتفاع منسوب للانفلات الأمني، من دون وجود قوة تفرض تعليمات أمنية محددة. اعدامات خارج القانون: ولم تكن ظاهرة الاغتيالات هي الوحيدة التي تؤرق أبناء مدينة تعز، فقد اقدمت عناصر محسوبة على اللواء 22 ميكا التابع للشرعية في الـ28 من ديسمبر من العام المنصرم، على إعدام الشاب “حبيب الشميري” خارج نطاق القانون بعد قتلة للضابط بدر القيسي، قائد حراسة قائد اللواء 22 ميكا العميد صادق سرحان بالخطأ اثناء محاولة القيسي انقاذ “سند الشميري” من عصابة تقطعت إليه حاولت نهب سيارته وما كان بحوزته من أموال. وهزت هذه الجريمة تعز بمختلف مكوناته السياسية والعسكرية، حيث شهدت تعز تظاهرات منددة بالجريمة ومطالبة قائد اللواء 22 ميكا العميد صادق سرحان بتسليم المتهمين بالجريمة. ولم تكن حادثة اعدام الشاب حبيب الشميري الوحيدة، فقد سبقها عدد من الاعدامات خارج القانون، خلال العام الماضي 2017، أبرزها كانت كالتالي : في 30 يناير 2017 أقدمت كتائب ابو العباس على اختطاف الشاب عرفات الصبري، وبعد أسبوع من اختطافه تم العثور على الشاب عرفات مقتولاً وعليه أثار تعذيب في إحدى المباني السكنية بمنطقة الجحملية، شرق مدينة تعز. وفي 25 مارس 2017، أعدمت كتائب حسم فؤاد المليكي في منطقة بئر باشا غرب المدينة، بتهمة قتل مسؤول التسليح في الكتائب، ناصر القباطي. وفي 15 من يوليو 2017، أعدمت قيادات عسكرية محسوبة على اللواء 35 مدرع مدير امن مديرية المسراخ عبدالباسط الهمداني ونجله شهاب في منطقة نجد قسيم جنوب محافظة تعز. وفي21 أكتوبر 2017، أقدمت كتائب أبو العباس في محافظة تعز على إعدام الشاب مؤيد عبدالقادر اليوسفي، ورمي جثته في السائلة وعليها آثار تعذيب وحشية وقتل بالرصاص. وكان قد التحق مؤيد عبدالقادر بكتائب ابو العباس عام 2015 واتهم قبل اعدامه بشهرين بقضية قتل صديقه وسجن في قسم الباب الكبير، وتم اعدامه دون محاكمة بالتهم الموجهة إليه. تلك الجرائم المذكورة في مدينة تعز ليست الا سوى النزر القليل وإن ما خفي أرقام لا تتصور فقد كشفت مصادر أمنية، في حديثها لـ”الموقع بوست”  أن هناك عشرات، من الإعدامات نفذتها فصائل متشددة في المقاومة الشعبية خارج إطار القانون، وبلا محاكمات، وبتهم إن وجدت فهي لن توصل إلى حد الاعدام. واعتبرت المصادر أن تلك الجرائم هي ناتجة عن غياب الأجهزة الامنية، وتعمد الحكومة الشرعية في إهمال الجهاز الأمني وإضعافه، داخل مدينة تعز، وهو ما أتاح فرصة للجماعات المتطرفة أن تكون فوق القانون وفوق الشرعية نفسها، وهو مخطط مريب، تكتوي تعز بفصول جحيمه اليوم.

رابط مختصر
2018-01-12 2018-01-12
محمد