حصاد 2018.. عام كارثي على عدن مع تزايد حدة الاغتيالات انتهى بمعرفة المسؤولين عنها

1 يناير 2019آخر تحديث : الثلاثاء 1 يناير 2019 - 5:12 مساءً
حصاد 2018.. عام كارثي على عدن مع تزايد حدة الاغتيالات انتهى بمعرفة المسؤولين عنها

عدن نيوز – المصدر اونلاين:

كان العام المنقضي 2018 عصيباً على اليمنيين لكن أحداثه كانت بالنسبة لسكان مدينة عدن، العاصمة المؤقتة (جنوبي البلاد) أكثر تعقيداً وإرهاباً، في ظل الاضطرابات الأمنية وتصاعد حدة الاغتيالات ذات الطابع السياسي والأمني.

وغالباً ما تكون تلك الأحداث مقدمة لاحتقان سياسي واجتماعي ينتهي إلى تفجّر صراع أهلي، وكانت عدن ما تزال في حالة الحرب التي شهدتها منتصف 2015 بين القوات الحكومية والمقاومة من جهة، ومسلحي الحوثيين من جهة أخرى.

ومع تسجيل كل حادثة اغتيال أو محاولة اغتيال كانت معالم الشر تبدو واضحة، فالعمليات تُقيّد ضد مجهول، ورغم حدوثها مراراً إلا إن سلطات الأمن بقيادة اللواء شلال شائع الموالي للإمارات، لم تلقِ القبض على أي متهم.

كما إن تلك العمليات كانت تستهدف شريحة اجتماعية وسياسية معينة وبالتحديد الدعاة والمصلحين وسياسيين منتمين لحزب الإصلاح، بالإضافة إلى مسؤولين أمنيين وعسكريين، مما يؤكد على إن جهوداً بُذلت لجر المدينة إلى الفوضى.

وجاءت تلك الاغتيالات بعد سيطرة قوات الحزام الأمني الموالية للإمارات على عدن، عقب معارك عنيفة مع القوات الموالية للحكومة اليمنية أواخر يناير من العام الماضي، بما يضع مسؤولية الاغتيالات على القوات المسيطرة على المدينة.

ومع كل عملية اغتيال كانت أصابع الاتهام تُوجه نحو تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية في اليمن «داعش»، فيما كانت مواقع التواصل الاجتماعي تتناقل صوراً لعمليات الاغتيالات التي تُسجّل بكاميرا توضع على الراس، وفيها يعترف التنظيم الأخير بمسؤوليته عن العملية.

لكن تلك الصور لم يتم التحقق منها حتى اللحظة أو يتم الكشف عن مصدرها، وهل إن التنظيم هو من يبثها بالفعل أم لا؟!

لكن المنعطف الأبرز في حوادث الاغتيالات، كان التحقيق الذي نشره موقع «بُزَفيد نيوز» الأمريكي حول تعاقد دولة الإمارات مع شركة مرتزقة أمريكيين لتنفيذ اغتيالات ضد قادة سياسيين ودينيين في عدن، ونشره لمقاطع مرئية توثّق لحظات التفجير لمكتب النائب البرلماني إنصاف مايو الذي يشغل رئيس حزب الإصلاح في 2016.

لكن مايو -لحسن حظه – كان قد غادر مكتبه قبل الانفجار بدقائق ونجا من محاولة الاغتيال، فيما لم يصب بأذى من كان بداخل المبنى بينهم زملاء صحفيين، لكن التفجير أثار حالة من الرعب والهلع، خصوصاً إن الحادث كان الأول من نوعه، وشكّل استهلالاً لعمليات الاغتيالات.

وحتى اليوم فإن الحكومة اليمنية ودولة الإمارات لم تعلقا على ما أورده التحقيق من معلومات واعترافات.

ومنذ أن نُشر التحقيق وجرى تناوله على نطاق واسع خفّت عمليات الاغتيالات بصورة ملحوظة، ولم تسجل المدينة – التي تتخذها الحكومة عاصمة مؤقتة في ظل سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء – أي حوادث اغتيالات.

ولأن خيوط الجرائم بدأت تتكشف، خرج القيادي في المقاومة الشعبية عادل الحسني بمعلومات تؤكد ضلوع الإماراتيين في اغتيال أحد أبرز القيادات الميدانية للمقاومة والسياسية في المدينة، الشيخ راوي العريقي، في مطلع العام 2016.

وروى عادل الحسني وهو قيادي في المقاومة، كان معتقلاً في سجون الإماراتيين وأُفرج عنه بعد ضغوط، تفاصيل مقتل العريقي، وقال إن ذلك جاء بأوامر إماراتية، وبفتوى من نائب رئيس ما يسمى «المجلس الانتقالي الجنوبي» هاني بن بريك.

ونشر الحسني الذي غادر إلى السودان للدراسة، في تدوينة على صفحته بموقع «فيسبوك»، تفاصيل كان هو جزء منها، وأورد أسماء ثلاثة، كانوا هم المنفذين لعملية الاغتيال، كما نشر مقطعاً مرئياً للحادث وصوراً لأحد المتهمين.

وعلى مدى العام الماضي تتبع «المصدر أونلاين»، عمليات الاغتيالات ووثقها كحصاد شامل منذ مطلع العام الماضي.

عمليات الاغتيالات عام 2018 في عدن:

(17 يناير 2018) اغتيال العميد محمد قاسم عبدالرحمن الحريري مسؤول التحريات في أمن عدن برصاص مسلحين في دار سعد.

(5 فبراير 2018) اغتيال فهمي الحكمي ضابط تحري في البحث الجنائي برصاص مسلحين يستقلون دراجة في المنصورة.

(11 فبراير 2018) اغتيال العقيد هادي راشد صالح الشعيبي نائب قائد شرطة كابوتا في المنصورة برصاص مسلحين في منطقة بئر فضل.

(4 مارس 2018) اغتيال محمد سلطان جندي في حراسة ميناء الحاويات برصاص مسلحين في المنصورة (داعش).

(5 مارس 2018) اغتيال العقيد عبدالكريم عبدالله نائب مدير المنطقة الامنية السابعة بعدن برصاص مسلحين في الشيخ عثمان.

(8 مارس 2018) اغتيال أبوبكر الداحمة جندي في اللواء الثالث حماية رئاسية عثر على جثته مخنوقاً بحي السعادة بخور مكسر وعلى راسه آثار ضرب.

(16 مايو 2018) اغتيال أحمد داوود أمن رصيف تموين البواخر التابعة لمصافي عدن برصاص مسلحين يستقلون دراجة نارية في الممدارة.

(16 مايو 2018) اغتيال محمد دبوان أمن رصيف تموين البواخر التابعة لمصافي عدن برصاص مسلحين يستقلون دراجة نارية في الممدارة.

(3 يوليو 2018) اغتيال المقدم رائد الجهوري نائب مدير شرطة الشعب برصاص مسلحين في المنصورة.

(12 يوليو 2018) اغتيال العقيد فهمي الصبيحي قائد شرطة بئر فضل برصاص مسلحين في المنصورة.

(17 يوليو 2018) اغتيال عبدالرزاق الحاج ضابط أمن وعاقل سوق القات المركزي بالشيخ عثمان برصاص مسلحين داخل سوق القات بالشيخ عثمان.

(19 يوليو 2018) اغتيال العقيد سيف الضالعي مدير البحث الجنائي بسجن المنصورة برصاص مسلحين في المنصورة.

(29 يوليو 2018) اغتيال العميد ناصر مقيدح ضابط متقاعد في أمن مطار عدن برصاص مسلحين امام منزله في خورمكسر.

(19 سبتمبر 2018) اغتيال علي محمد الدعوسي تربوي برصاص مسلحين أمام منزله في سكنية انماء.

(23 سبتمبر 2018) اغتيال رمزي محمد الصغير مدير مدارس البنيان وعضو مجلس ادارة جمعية الحكمة برصاص مسلحين في المنصورة.

(3 أكتوبر 2018) اغتيال محمد عبدالله الشجينة مدير فرع جمعية الاصلاح الاجتماعي بعدن بعد أن اختطف في الشارع الرئيسي بالمعلا وعثر عليه مقتولا لاحقا في ساحل أبين في خورمكسر وعليه آثار تعذيب.

(6 أكتوبر 2018) اغتيال زكي محمد شايف السقلدي نائب رئيس الدائرة السياسية في اصلاح الضالع/صحفي برصاص مسلحين اثناء خروجه من منزل صديقه في مدينة الضالع (شمال عدن).

(28 أكتوبر 2018) اغتيال العقيد ركن فضل صائل الردفاني مدير ادارة مكافحة المخدرات في أمن عدن برصاص مسلحين وهو يستقل سيارته في منطقة الممدارة في الشيخ عثمان وقتل معه 2 مرافقين.

محاولات الاغتيال:

(17 يوليو 2018) محاولة اغتيال القيادي الإصلاحي صادق أحمد ومرافقيه بمدينة القلوعة برصاص مسلحين كانوا يستقلون سيارة (كورولا) معتمة وباص (هايس).

(31 يوليو 2018) محاولة اغتيال فاشلة استهدفت الدكتور عارف أحمد علي عضو مجلس شورى إصلاح عدن بعبوة ناسفة زرعت في سيارته واصابة نجله اصابات بليغة.

(8 أغسطس 2018) محاولة اغتيال رئيس المكتب القانوني وعضو المكتب التنفيذي للإصلاح بعدن المحامي عرفات حزام بعبوة ناسفة زرعت في سيارته.

(9 سبتمبر 2018) محاولة اغتيال الناشط في إصلاح عدن مروان الراعي بزراعة عبوة ناسفة تحت سيارته.

(20 سبتمبر 2018) محاولة اغتيال التربوي دبوان غالب عضو المكتب التنفيذي الأسبق ورئيس شعبة التوجيه التربوي في مكتب التربية بعدن بزراعة عبوة ناسفة تحت مقعد سيارته.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *