رغم الضغوط الأمريكية.. هل تصبح روسيا أكبر منتج للغاز في العالم؟

رغم الضغوط الأمريكية.. هل تصبح روسيا أكبر منتج للغاز في العالم؟

عدن نيوز - رويترز/ اقتصاد:

تسجل روسيا مستويات قياسية مرتفعة في تصدير الغاز الطبيعي عبر خطوط الأنابيب، على الرغم من الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على أوروبا لخفض الواردات.

وتهدف موسكو لأن تصبح أكبر مصدر للغاز المسال في العالم في السنوات العشر المقبلة بفضل التكنولوجيا التي تطورها في الداخل.

وأبلغ مسؤولون حكوميون وتنفيذيون روس مؤتمرا للطاقة، الأربعاء بأنهم يتوقعون أن تصدر روسيا كميات قياسية مرتفعة من الغاز هذا العام، ربما تزيد عن 200 مليار متر مكعب، وتتجاوز أعلى رقم على الإطلاق تحقق العام الماضي وبلغ 194 مليار متر مكعب.

ويأتي هذا التطور، على الرغم من دعوات الولايات المتحدة المتكررة لأوروبا لتنويع وارداتها من الغاز، وتقليص اعتمادها على “غازبروم” الروسية وثيقة الصلة بالكرملين، الذي تقول واشنطن أنه يستخدم الطاقة كوسيلة للترهيب.

وتسيطر “غازبروم” على 35% من سوق الغاز في أوروبا، وهي حصة أكبر من حصة أي مُوَرِّد آخر، وتهدف لزيادتها إلى 40%، نظرا لهبوط الإنتاج الأوروبي وانخفاض تكلفة استخراج الغاز في روسيا.

وقال “ألكسندر نوفاك”، وزير الطاقة الروسي في المؤتمر: “نسمع عن انخفاض في الإمدادات الروسية منذ سنوات عديدة. لكن على الرغم من ذلك، تواصل أوروبا زيادة وارداتها من الغاز الروسي”.

وأضاف “نوفاك” أن روسيا يمكنها مضاعفة صادرات الغاز بحلول عام 2030 لتلبية الارتفاع الكبير في الطلب العالمي.

وسيتطلب ذلك من “غازبروم” بناء خطوط أنابيب جديدة إلى الصين وأوروبا، مضيفة نحو 163 مليار متر مكعب إلى صادراتها، بينما قد تصل صادرات الغاز الطبيعي المسال الروسي إلى 80-115 مليون طن.

وهذا سيضع روسيا على قدم المساواة مع قطر، أكبر منتج في العالم للغاز الطبيعي المسال، التي تخطط لزيادة طاقتها إلى 110 ملايين طن بحلول 2024 مقارنة بـ 77 مليون طن حاليا.

وروسيا منتج متواضع إلى حد ما للغاز الطبيعي المسال، ويأتي إنتاجها من مشروع تقوده “غازبروم” في جزيرة سخالين، قبالة ساحل روسيا على المحيط الهادي، ومشروع تقوده “نوفاتك”، وهي شركة خاصة، في شبه جزيرة يامال في المنطقة القطبية.

وقال “نوفاك”: “على الرغم من أن الولايات المتحدة لا تريد رؤية الغاز الروسي، وصلت بعض شحنات الغاز الطبيعي المسال من يامال إلى أمريكا نفسها هذا العام”.

وقال “ليونيد ميخيلسون”، الرئيس التنفيذي لـ”نوفاتك”، ان شركته لديها الموارد لزيادة الإنتاج بأكثر كثيرا من المستويات الحالية المستهدفة.

وقالت الشركة أنها يمكنها زيادة الإنتاج بأربعة أمثاله إلى نحو 80 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال.

وتابع: “نرى ميلاد صناعة جديدة في روسيا”، مضيفا أن الشركة تطور تكنولوجيا جديدة لتسييل الغاز.

وتعتمد روسيا حتى الآن على شركات مثل “توتال” الفرنسية النفطية الكبرى لبناء محطات وتقديم تكنولوجيا.

وتواجه روسيا صعوبات في الحصول على التكنولوجيا وتمويل مشروعات، مثل مشروع “نوفاتك” في يامال، بسبب العقوبات الأمريكية والأوروبية على موسكو بسبب الأزمة مع أوكرانيا.

وتهدف الولايات المتحدة أيضا لأن تصبح أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم من خلال طفرة الغاز الصخري، لكن “ميخيلسون” و”ألكسندر ميدفيديف”، نائب الرئيس التنفيذي لـ”غازبروم»، قالا إن الغاز الروسي سيبقى أقل تكلفة في أوروبا.

وقال “ميدفيديف” في المؤتمر: “كما يقول الروس.. يحاولون إخافتنا.. لكننا لن نخاف”، مضيفا أن أوروبا ربما تحتاج إلى واردات جديدة من الغاز بنحو 100 مليار متر مكعب بحلول 2030، نظرا لتراجع إنتاجها.

رابط مختصر
2018-10-04 2018-10-04
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.