انفجار معهد الأورام في القاهرة لم تكن عملية إرهابية وإنما عملية تصفية.. تفاصيل

10 أغسطس، 2019 8:02 ص
انفجار معهد الأورام في القاهرة لم تكن عملية إرهابية وإنما عملية تصفية.. تفاصيل
عدن نيوز - متابعات:

أثارت تصفية قوات الأمن المصرية لسبعة عشر مواطنًا، غضبًا واسعًا بين النشطاء المعارضين لنظام الانقلاب العسكري في مصر.

وكانت وزارة الداخلية المصرية قد أعلنت عن قتلها لـ 17 شخصا قالت إنهم على صلة بتفجير السيارة المفخخة، أمام معهد الأورام قبل أيام.

وأشارت الداخلية إلى أن الأشخاص قتلوا خلال مداهمة موقعين، في محافظة الفيوم ومدينة الشروق التابعة للقاهرة، لافتة إلى تحديد هوية الشخص الذي كان يقود السيارة المفخخة لحظة الانفجار.

وقالت إن المنفذ يدعى “عبد الرحمن خالد محمود”، وتوصلت إلى هويته، بتتبع خط سير المركبة المستخدمة بالتفجير.

وأضافت الداخلية “أنه تمت مطابقة البصمة الوراثية للأشلاء التي جمعت من مكان التفجير، مع عينات أخذت من أسرة عبد الرحمن”.

وكان انفجارٌ قد وقع مساء الأحد خارج المعهد القومي للأورام في منطقة المعادي بوسط القاهرة، وأودى بحياة نحو 20 شخصًا، فضلا عن إخلاء جميع المرضى من المعهد ونقلهم لمستشفيات أخرى، والتي رفضت بعضا منهم.

وأثار بيان الداخلية وقتلها لسبعة عشرة مواطنًا انتقادات حادة من قبل حقوقيين ودعاة ونشطاء، والذين أكدوا أن الداخلية قامت بقتل معتقلين بالفعل لديها ممن تم إخفاؤهم قسريًا وليس لهم علاقة بالحادث.

كذلك أكد النشطاء أن الجاني في تفجير معهد الأورام هو ذاته الجاني في مقتل السبعة عشر بالفيوم والشروق، في إشارة منهم إلى الأمن المصري وتورطه في تدبير تفجير معهد الأورام.

فرضية تورط الأمن في تفجير المعهد، سبق وأن طرحها حقوقيون بعد الانفجار الذين أكدوا أن السلطات المصرية متورطة بالحادث كي تتحصل من ورائه على عدد من المكاسب، منها – بحسب النشطاء – استيلاء جهة أجنبية على المعهد خلال الشهور المقبلة ونقله إلى الصحراء، وبيع أرض المعهد في كورنيش المعادي لمستثمر إماراتي.

كذلك قال آخرون إن الحادث مدبر من السلطات المصرية كي يتم إحالة إدارة المعهد إلى الجيش، أو إغلاق المعهد الحالي وافتتاح الجيش لمستشفى استثماري جديد للأورام، فيما رجح البعض الآخر أن قائد الإنقلاب سيطلق حملة تبرعات تستمر لسنوات عدة بحجة بناء معهد جديد للأورام.

حقوقيون تنبؤوا عقب تفجير المعهد بأن يتم اتهام عدد من المختفين قسريًا لدى الأمن المصري، كما جرت العادة خلال السنوات الماضية في كل حادث اغتيال أو تفجير عقب انقلاب يوليو/تموز 2013.

نبوءة الحقوقيين عقب التفجير تحققت بالفعل، بعدما قامت الداخلية بتصفية السبعة عشر، حيث أكد الحقوقيون اليوم أن الداخلية إذا كشفت أسماء من قامت بتصفيتهم سيتم فضح حقيقة أنهم من المختفين قسريًا وممن تم التوثيق عنهم.